الشيخ سعيد بيران وثورة 1925

بانوراما ثورة 1925عام استشهاد قائدها الشيخ سعيد بيران . في 27/6/1925 قامت المحكمة العسكرية الكمالية التي كانت تدعى بمحكمة الاستقلال بإعدام عدد من قادة الثورة في ديار بكر ( آمد) عند بوابة الجبل والبلغ عددهم /49/ قائداً ومناضلاً ومن بينهم الشيخ سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي.- ولد الشيخ من عائلة دينية ذات عراقة في تقاليد الطريقة النقشبندية الصوفية. لقد كان جده الشيخ علي من العلماء البارزين في زمانه وخليفة للشيخ خالد الزيباري ذهب معه إلى الشام وبقي هناك إلى وافت الشيخ خالد المنية وبعدها رجع إلى أرض الوطن وسكن في سهل ديار بكر (آمد) عند أحد أقربائه في قرية قرديلك Qirdîlek .لقد كان الشيخ علي ينتمي إلى عشيرة أليكانElîkan من فخذ جنديكان Cindîkan التي تتوزع أفرادها في قضاء ألمندي Elemendê وبعد ذلك ذهب الشيخ علي إلى قضاء بالو وسمي بعد ذلك بالشيخ علي بالو.- رحل ابنه الشيخ محمود إلى أرزروم وسكن قلعة خنوسي Xinûsê في قضاء خنوس وتزوج من ابنة رئيس عشيرة تكمانة Teknane فأنجبت له ستة أولاد هم الشيخ سعيد والشيخ ضياء الدين والشيخ بهاء الدين والشيخ طاهر والشيخ عبد الرحيم والشيخ مهدي.- تسلم الشيخ سعيد مهام التكية بعد وفاة والده كونه أكبر أشقائه. لقد كان شخصيته قوية ويتمتع بشعبية واسعة في منطقته ومحبوباً لدى كل الناس وكان يمتلك حساً إنسانياً ووطنياً كردياً منذ بداية القرن العشرين. حاول بناء جامعة علمية للدراسات الإسلامية والعلوم الأخرى على غرار جامعة الأزهر في (وان)Wan ولكن التكية الحظرتية التي كانت مقرها في بدليس ذات العراقة في تقاليد الخيانة بالتصدي للمشروع لدى اسطنبول والتي كان من شيوخها أيضاً الشيخ سيداseyda الذي منحه الأتراك رتبة الباشاوية والشيخ سليم Selîm الذي هو صهر الشيخ حظرت حيث تبنى هذا الأخير مصطفى كمال ابناً له بعد هزيمة جيشه في سوريا والأردن.- دخل الشيخ معترك السياسة أعوام 1908- 1925 منذ قيام الكرد بتشكيل الجمعيات السياسية والثقافية والاجتماعية ( كرد تعالي وترقي – تشكيلات اجتماعية – مجلة هيفي Hêvî ) وكان اتصاله مع المثقفين الكرد في اسطنبول عن طريق نجله علي رضا والشيخ عبد القادر أفندي بجل الشيخ عبيد الله النهري.- أرسل الأمير عبد الرزاق بدرخان الذي كان آنذاك في جورجيا عام 1915 – عندما ذهب هو الشيخ عبد السلام البارزاني لطلب الدعم والمساندة من الحكومة القيصرية عام 1912 حيث رجع عبد السلام وأعدم في الموصل عام 1914 – برسالة إلى الشيخ طلب فيها بالاتصال مع قادة التشكيلات القتالية الكردية في جبهة قوقاز وإقناعهم بالانسحاب من الجبهة في ولايات وان وموش وأرزروم وهكاي وأخبره بوعد من الجيش الروسي تسليم تلك المناطق إلى الكرد بعد الدخول إليها.- ذهب الشيخ إلى حسين باشا حيدري رئيس عشيرة حيدرا Heydere لإقناعه بالأمر ووافق شرط أن يوافق على ذلك خالد بك الحسني رئيس عشيرة حسنا Hesene خوفاً منه بسبب خلافات قديمة بينهم.- قام الشيخ باستضافة خالد بك حسني في داره وأخبره بطلب عبد الرزاق بدرخان فرد عليه بنفس الكلام الذي قاله حسين باشا وأخبره الشيخ بأن حسين باشا لديه الخبر ولكن الأخير أفشى السر للجنرال التركي نوري ويسي N- weysî قائد العمليات الحربية في جبهة أرزروم.- بدأ التخطيط لعملية إبعاد الشيخ من المنطقة ومن كردستان كلها دون أن يدرك الأمر إلا بعد حين عندما عرف بأن خالد بك قد أفشى سر الرسالة وقد أبعد الشيخ إلى ديار بكر وسكن عند أخيه في منطقة بالو في قرية قرديلك.- حاول الجنرال مرسال باشا قائد حامية ديار بكر إقناع الشيخ أن يترك المنطقة خوفاً عليه والذهاب إلى قونية ولكنه رفض بعد أن أدرك حقيقة المؤامرة.- احتل الجيش الروسي عام 1916 ولايات موش ووان وأرزروم وبدليس وجزء من هكاري وسلموا أمور الناس إلى الميليشيات الأرمنية وقد ارتكب هؤلاء أفظع المجازر بحق الكرد ونزح أكثر من 90 بالمائة من السكان من ديارهم وأطلق على هؤلاء اسم المهاجرين فيما بعد.- في عام 1917 انسحب الجيش الروسي من الولايات الكردية بعد انتصار الثورة البلشفية بقيادة لينين وسلمت المناطق إلى المليشيات الأرمنية أيضاً.- دعا الجنرال خالد جبري قائد إحدى الفرق العسكرية في الجيش العثماني السابق ذو الشخصية الأكثر شعبية في كردستان الشمالية آنذاك زعماء الكرد بتحرير مناطق الكرد من الأرمن بعد انسحاب الجيش البلشفي الروسي من تلك الولايات.- وصول الجنرال مصطفى كمال مع أكرم جميل باشا الذي كان يعمل معه في الجيش إلى ديار بكر بعد هزيمتهم في جبهة الأردن وسوريا.- دخول الانكليز والفرنسيين والطليان حدود اسطنبول ونفي أغلب الضباط الأتراك إلى جزيرة مالطا واحتلال الانكليز أزمير وأفيون وتراكيا والفرنسيين مناطق عنتاب ومرعش وأضنا وأورفا ومن العراق وصل الانكليز إلى زاخو ورواندوز.- في ديار بكر قام مصطفى كمال بسلسلة من الأعمال البهلوانية لاستمالة الكرد إلى جانبه ودعا لإنشاء دولة كردية في المناطق التي سوف يتم تحريرها من الأرمن شرط أن يكون هو قائد للجيش في الدولة ولكن آل جميل باشا رفضوا طلبه بإعطائه هذا المنصب وقد تم عقد كونفراسات بهذا الخصوص في سيواس وأرزروم وقد رفض طلب كمال من قبل خالد بك جبري أيضاً. اقترب كمال من رؤوساء العشائر ورجال الدين الكرد حتى مع جميل جتو Cemîlê çeto وأمين بريخاني Emînê perîxanê وتبناه الشيخ سليم صهر الشيخ حظرت ابناً له.- غادر كمال ديار بكر بعد أن فشل مشروعه وذهب إلى ضباطه جبال بوزانيه Bozanye ومن هناك ذهب إلى جبهة القتال في اسبارتا وهناك انتصر على اليونانيين وأصبح منذ ذلك التاريخ اسمه أتاتورك (أبو الأتراك).- في 28/9/1920 قام خالد بك جبري بتحرير كافة ولايات كردستان من الميليشيات الأرمنية حتى وصل بهم إلى سهل روان وآلاكوز عند يريفان.- في3/1/1920 تفاوض كمال أتاتورك مع قيادة لينين السياسية في منطقة كامري الروسية حول مسألة قارص وآرتفين مقابل تسهيلات للروس في مضيق بوسفور وجناقلا.- في 20/10/1920 انسحب الفرنسيون إلى الحدود السورية الشمالية ورمى الحلفاء معاهدة سيفر خلف ظهرها وخاصة البنود 62/63/64 المتعلقة بحقوق الكرد والتي أقرت في مداولاتها مؤتمر الصلح في أعوام 1919 و 1920 بمذكرة قدمها الجنرال شريف باشا الذي كان سفيراً للسلطان في سويسرا وهو من أكراد السليمانية حيث كان الفرنسيون والانكليز والإيطاليين أعضاء في إشراف وتنفيذ تلك المعاهدة على الأرض.- في 22/3/1922 انتهاء الحرب بين تركيا واليونان.- في 27/8/1922مؤتمر مودانيا الذي اجتمع الترك وأعضاء لجنة تنفيذ معاهدة سيفر وعدد من خونة الكرد أمثال عصمت إينونو وبعض من باشاوات دياربكر وسويرك والتنازل عن حقوق الكرد بالبقاء في أطار الدولة التركية.- في 20/8/1923 إلغاء معاهدة سيفر واستبدالها بمعاهدة لوزان التي أنكرت فيها حقوق الكرد مقابل تنازلات لدول الحلفاء.- في 29/10/1923 إعلان الجمهورية التركية بزعامة أتاتورك.- عام 1922 تأسيس أول تنظيم سياسي كردي رداً على معاهدة لوزان برئاسة الجنرال خالد بك جبري Xalid beg cibirî وبدأ التحضير للثورة وانضمام الكثير من الضباط الأحرار الكرد إليه أمثال الجنرال إحسان نوري باشا والعقداء راسم وخورشيد وتوفيق وجميل وعدد آخر من الضباط الصغار من الفيلق السابع في دياربكر وعدد من ضباط وقادة الميليشيات الكردية أبان الحرب العالمية الأولى وكذلك النائب يوسف زيا باشا من أرزروم وعدد كبير من رجال الدين.- في شهر كانون الثاني تم اعتقال رئيس التنظيم الجنرال خالد بك جبري والنائب يوسف زيا وإعدامهما في بدليس وانكشاف أمر الثورة التي كانت مقرراً البدء في انطلاقتها 1/6/1925 - في 1/2/1925 دعوة أعضاء التنظيم لعقد مؤتمر جبل جاني çiyayê cane لدراسة التطورات المستجدة وتقديم موعد العمليات العسكرية وبدء الثورة وفي هذا المؤتمر انتخب الشيخ سعيد قائداً للثورة خلفاً لقائد التنظيم الجنرال خالد بك جبري وانتخاب اللجنة المركزية والقيادة العسكرية للثورة وتعيين الجبهات وقياداتها.- جبهة بالو – خاربيت palo – xarpît وقوام تشكيل الثوار فيها /18/ ألف مقاتل بقيادة قائد اللواء الشيخ شريف ş-şerîf .- جبهة فارتو Varto وقوام تشكيل الثوار فيها /12/ ألف مقاتل بقيادة الضابط عبد الله ملكان Melkan وعلي رضا نجل الشيخ سعيد والعقيد خليل ختوXito .- جبهة دياربكر – آمد Amed وتم توزيع الثوار على جبتهين الأولى شرق نهر الدجلة وقوامها /10/ آلاف مقاتل بقيادة حقي بك لجي Licî والأخرى في غرب الفرات وقوامها أيضاً /10/ آلاف مقاتل بقيادة العقيد عمر فارو Emerê faro .- جبهة مادن – باخر Maden – baxer وقوام تشكيل الثوار فيها /7/ آلاف مقاتل بقيادة الشيخ عبد الرحيم شقيق الشيخ سعيد وكمال فوزي ومير صادق.- جبهة سليفان Silîvan وقوام الثوار فيها /10/ آلاف مقاتل بقيادة الشيخ شمس الدين.- جبهة ساسون واشترك فيها عشائر خرزان بقيادة المناضل الكبير عبد الرحمن آغا علي يونس والمعروفين لدى الكرد باسم ( qewmê çîyê ) .- جبهة بوتان اشترك فيها عشائر الديرشوي ويعقوب أغا وعشيرته في دهي dihê والشيخ عبد الرحمن كارسي garisî .- في 11/2/1925 انطلاقة الثورة وتحرير كافة مناطق الجبهات وتشكيل الحكومة الكردية فيها ما عدا دياربكر حيث تم حصارها لأكثر من /50/ يوماً بسبب متانة أسوارها والرمي المدفعي الكثيف وزيادة عدد المدافعين الذين بلغوا أكثر من /30/ ألف جندي من الفيلق السابع المحاصر في المدينة.- اعتقال قائد الثورة وعدد من أعضاء اللجنة القيادية على جسر فارتو على نهر الفرات أثر خيانة قاسو (قاسم) عديل الشيخ سعيد وابن عم الجنرال خالد بك ودليل القافلة التي كانت متوجهة إلى كردستان الجنوبية لملاقاة الشيخ محمود وسمكو شكاكي لطلب المعونة والتنسيق.-خول ثلاثة فيالق إلى ميدان القتال من الجيش التركي بالإضافة إلى /150/ ألف من خونة الكرد.- انهيار المقاومة في كافة الجبهات بعد اعتقال الشيخ سعيد.- قيام قيادة تشكيلات الثوار بتغيير أسلوبها في القتال وتحولت من حرب الجبهات إلى حرب المفارز الخاصة والتي سميت في بعض مناطق العالم بحرب العصابات. بقيادة الشيخ عبد الرحيم شقيق سعيد وكان يلتقي بكل المفارز في كل أسبوع ويلقي عليهم خطاباً حماسياً وقد استمرت هذه المقاومة حتى انطلاقة ثورة آغري بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا حيث التحق معظم الثوار إليها بالإضافة إلى استمرار المقاومة في جبال ساسون Sasûn وملاتو Meleto بقيادة عبد الرحمن آغا لأكثر من عشرة سنوات.- أصدر كمال أتاتورك أمراً بتشكيل محكمة سميت بمحكمة الاستقلال في دياربكر واسطنبول ضد كل المخالفين معه من الكرد والترك..- إعدام أكثر من /22/ أل من الزعماء والباشوات البكوات ورؤساء العشائر والنخب السياسية والاجتماعية والوطنيين الثوار وحتى الخونة من رؤساء العشائر أمثال جميل جتو لم يسلموا من أحكام تلك المحكمة.- تهجير اكثر من /700/ ألف من عوائل الثوار والوطنيين إلى مناطق أناضول.- إحراق أكثر من /600/ مائة قرية واستمرت تلك الأعمال البربرية حتى نهاية عام 1928 .هروب أغلب الوطنيين الناجين من مقصلة كمال إلى خارج الوطن.- في 27/6/1925 أعدم زعماء الثورة في ساحة بوابة الجبلdergehê çîyê البلغ عددهم /49/ مناضلاً من بينهم الزعيم شيخ السعيد وقد وضعوا أعواد المشانق على نسق واحد وقبل أن يعدم الشيخ سعيد سأله الجنرال مرسال فيما إذا كان لديه وصية أن يكتبها فقال له نعم أعطاه الجنرال قلماً وورقة فابتسم الشيخ وقال: هل تود معرفة عزيمتي فيما إذا كنت استطيع مسك القلم خوفاً من الموت وقد كتب الوصية التالية وقال: هل يوجد عاقل في الدنيا يوصي أعدائه ويكلفهم به ولكني أقول وأصرح بأن لدي /90/ ألف ليرة ذهبية في بنك اسطنبول أعطوه لابني ومع ذلك لا أصدقكم ها أنا ذا أفدي بكل مالي وروحي لأجل شعبي أيوجد أكثر من هذه التضحية . وقبل ذلك بدقائق عندما ساقوه من السجن باتجاه ساحة الإعدام وعند بوابة السجن قال لرفاقه الثوار: أيها الأخوة يجب أن تعلموا بأنكم مبروكين وعظماء وبموتنا لن يموت شعبنا بل سوف يصل إلى الحياة الحرة المستقلة مادام يوجد بينه رجال شجعان من أمثالكم ويجب أن تعلموا بأن شجرة الحرية ستسقى بدمائنا اليوم ومن بعدنا مناضلين آخرين من أمثالكم كما أن مصدر قوتنا وأملنا هو أنتم من بعدنا وأنتم ورثة هذه المرحلة ونحن لسنا نادمين بأن نعطي روحنا فدءاً لكم ثقوا أنتم محظوظون وكل طللبنا وأملنا أن تكونوا راضين عنا. - المجد والخلود لشهداء ثورة 1925 وكافة شهداء النضال الوطني الكردستاني.- كل الاحترام والتقدير لمناضلي تلك الثورة الذين لم يقدرهم الكرد كما يجب.

الشيخ سعيد بيران وثورة 1925

بانوراما ثورة 1925عام استشهاد قائدها الشيخ سعيد بيران . في 27/6/1925 قامت المحكمة العسكرية الكمالية التي كانت تدعى بمحكمة الاستقلال بإعدام عدد من قادة الثورة في ديار بكر ( آمد) عند بوابة الجبل والبلغ عددهم /49/ قائداً ومناضلاً ومن بينهم الشيخ سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي.- ولد الشيخ من عائلة دينية ذات عراقة في تقاليد الطريقة النقشبندية الصوفية. لقد كان جده الشيخ علي من العلماء البارزين في زمانه وخليفة للشيخ خالد الزيباري ذهب معه إلى الشام وبقي هناك إلى وافت الشيخ خالد المنية وبعدها رجع إلى أرض الوطن وسكن في سهل ديار بكر (آمد) عند أحد أقربائه في قرية قرديلك Qirdîlek .لقد كان الشيخ علي ينتمي إلى عشيرة أليكانElîkan من فخذ جنديكان Cindîkan التي تتوزع أفرادها في قضاء ألمندي Elemendê وبعد ذلك ذهب الشيخ علي إلى قضاء بالو وسمي بعد ذلك بالشيخ علي بالو.- رحل ابنه الشيخ محمود إلى أرزروم وسكن قلعة خنوسي Xinûsê في قضاء خنوس وتزوج من ابنة رئيس عشيرة تكمانة Teknane فأنجبت له ستة أولاد هم الشيخ سعيد والشيخ ضياء الدين والشيخ بهاء الدين والشيخ طاهر والشيخ عبد الرحيم والشيخ مهدي.- تسلم الشيخ سعيد مهام التكية بعد وفاة والده كونه أكبر أشقائه. لقد كان شخصيته قوية ويتمتع بشعبية واسعة في منطقته ومحبوباً لدى كل الناس وكان يمتلك حساً إنسانياً ووطنياً كردياً منذ بداية القرن العشرين. حاول بناء جامعة علمية للدراسات الإسلامية والعلوم الأخرى على غرار جامعة الأزهر في (وان)Wan ولكن التكية الحظرتية التي كانت مقرها في بدليس ذات العراقة في تقاليد الخيانة بالتصدي للمشروع لدى اسطنبول والتي كان من شيوخها أيضاً الشيخ سيداseyda الذي منحه الأتراك رتبة الباشاوية والشيخ سليم Selîm الذي هو صهر الشيخ حظرت حيث تبنى هذا الأخير مصطفى كمال ابناً له بعد هزيمة جيشه في سوريا والأردن.- دخل الشيخ معترك السياسة أعوام 1908- 1925 منذ قيام الكرد بتشكيل الجمعيات السياسية والثقافية والاجتماعية ( كرد تعالي وترقي – تشكيلات اجتماعية – مجلة هيفي Hêvî ) وكان اتصاله مع المثقفين الكرد في اسطنبول عن طريق نجله علي رضا والشيخ عبد القادر أفندي بجل الشيخ عبيد الله النهري.- أرسل الأمير عبد الرزاق بدرخان الذي كان آنذاك في جورجيا عام 1915 – عندما ذهب هو الشيخ عبد السلام البارزاني لطلب الدعم والمساندة من الحكومة القيصرية عام 1912 حيث رجع عبد السلام وأعدم في الموصل عام 1914 – برسالة إلى الشيخ طلب فيها بالاتصال مع قادة التشكيلات القتالية الكردية في جبهة قوقاز وإقناعهم بالانسحاب من الجبهة في ولايات وان وموش وأرزروم وهكاي وأخبره بوعد من الجيش الروسي تسليم تلك المناطق إلى الكرد بعد الدخول إليها.- ذهب الشيخ إلى حسين باشا حيدري رئيس عشيرة حيدرا Heydere لإقناعه بالأمر ووافق شرط أن يوافق على ذلك خالد بك الحسني رئيس عشيرة حسنا Hesene خوفاً منه بسبب خلافات قديمة بينهم.- قام الشيخ باستضافة خالد بك حسني في داره وأخبره بطلب عبد الرزاق بدرخان فرد عليه بنفس الكلام الذي قاله حسين باشا وأخبره الشيخ بأن حسين باشا لديه الخبر ولكن الأخير أفشى السر للجنرال التركي نوري ويسي N- weysî قائد العمليات الحربية في جبهة أرزروم.- بدأ التخطيط لعملية إبعاد الشيخ من المنطقة ومن كردستان كلها دون أن يدرك الأمر إلا بعد حين عندما عرف بأن خالد بك قد أفشى سر الرسالة وقد أبعد الشيخ إلى ديار بكر وسكن عند أخيه في منطقة بالو في قرية قرديلك.- حاول الجنرال مرسال باشا قائد حامية ديار بكر إقناع الشيخ أن يترك المنطقة خوفاً عليه والذهاب إلى قونية ولكنه رفض بعد أن أدرك حقيقة المؤامرة.- احتل الجيش الروسي عام 1916 ولايات موش ووان وأرزروم وبدليس وجزء من هكاري وسلموا أمور الناس إلى الميليشيات الأرمنية وقد ارتكب هؤلاء أفظع المجازر بحق الكرد ونزح أكثر من 90 بالمائة من السكان من ديارهم وأطلق على هؤلاء اسم المهاجرين فيما بعد.- في عام 1917 انسحب الجيش الروسي من الولايات الكردية بعد انتصار الثورة البلشفية بقيادة لينين وسلمت المناطق إلى المليشيات الأرمنية أيضاً.- دعا الجنرال خالد جبري قائد إحدى الفرق العسكرية في الجيش العثماني السابق ذو الشخصية الأكثر شعبية في كردستان الشمالية آنذاك زعماء الكرد بتحرير مناطق الكرد من الأرمن بعد انسحاب الجيش البلشفي الروسي من تلك الولايات.- وصول الجنرال مصطفى كمال مع أكرم جميل باشا الذي كان يعمل معه في الجيش إلى ديار بكر بعد هزيمتهم في جبهة الأردن وسوريا.- دخول الانكليز والفرنسيين والطليان حدود اسطنبول ونفي أغلب الضباط الأتراك إلى جزيرة مالطا واحتلال الانكليز أزمير وأفيون وتراكيا والفرنسيين مناطق عنتاب ومرعش وأضنا وأورفا ومن العراق وصل الانكليز إلى زاخو ورواندوز.- في ديار بكر قام مصطفى كمال بسلسلة من الأعمال البهلوانية لاستمالة الكرد إلى جانبه ودعا لإنشاء دولة كردية في المناطق التي سوف يتم تحريرها من الأرمن شرط أن يكون هو قائد للجيش في الدولة ولكن آل جميل باشا رفضوا طلبه بإعطائه هذا المنصب وقد تم عقد كونفراسات بهذا الخصوص في سيواس وأرزروم وقد رفض طلب كمال من قبل خالد بك جبري أيضاً. اقترب كمال من رؤوساء العشائر ورجال الدين الكرد حتى مع جميل جتو Cemîlê çeto وأمين بريخاني Emînê perîxanê وتبناه الشيخ سليم صهر الشيخ حظرت ابناً له.- غادر كمال ديار بكر بعد أن فشل مشروعه وذهب إلى ضباطه جبال بوزانيه Bozanye ومن هناك ذهب إلى جبهة القتال في اسبارتا وهناك انتصر على اليونانيين وأصبح منذ ذلك التاريخ اسمه أتاتورك (أبو الأتراك).- في 28/9/1920 قام خالد بك جبري بتحرير كافة ولايات كردستان من الميليشيات الأرمنية حتى وصل بهم إلى سهل روان وآلاكوز عند يريفان.- في3/1/1920 تفاوض كمال أتاتورك مع قيادة لينين السياسية في منطقة كامري الروسية حول مسألة قارص وآرتفين مقابل تسهيلات للروس في مضيق بوسفور وجناقلا.- في 20/10/1920 انسحب الفرنسيون إلى الحدود السورية الشمالية ورمى الحلفاء معاهدة سيفر خلف ظهرها وخاصة البنود 62/63/64 المتعلقة بحقوق الكرد والتي أقرت في مداولاتها مؤتمر الصلح في أعوام 1919 و 1920 بمذكرة قدمها الجنرال شريف باشا الذي كان سفيراً للسلطان في سويسرا وهو من أكراد السليمانية حيث كان الفرنسيون والانكليز والإيطاليين أعضاء في إشراف وتنفيذ تلك المعاهدة على الأرض.- في 22/3/1922 انتهاء الحرب بين تركيا واليونان.- في 27/8/1922مؤتمر مودانيا الذي اجتمع الترك وأعضاء لجنة تنفيذ معاهدة سيفر وعدد من خونة الكرد أمثال عصمت إينونو وبعض من باشاوات دياربكر وسويرك والتنازل عن حقوق الكرد بالبقاء في أطار الدولة التركية.- في 20/8/1923 إلغاء معاهدة سيفر واستبدالها بمعاهدة لوزان التي أنكرت فيها حقوق الكرد مقابل تنازلات لدول الحلفاء.- في 29/10/1923 إعلان الجمهورية التركية بزعامة أتاتورك.- عام 1922 تأسيس أول تنظيم سياسي كردي رداً على معاهدة لوزان برئاسة الجنرال خالد بك جبري Xalid beg cibirî وبدأ التحضير للثورة وانضمام الكثير من الضباط الأحرار الكرد إليه أمثال الجنرال إحسان نوري باشا والعقداء راسم وخورشيد وتوفيق وجميل وعدد آخر من الضباط الصغار من الفيلق السابع في دياربكر وعدد من ضباط وقادة الميليشيات الكردية أبان الحرب العالمية الأولى وكذلك النائب يوسف زيا باشا من أرزروم وعدد كبير من رجال الدين.- في شهر كانون الثاني تم اعتقال رئيس التنظيم الجنرال خالد بك جبري والنائب يوسف زيا وإعدامهما في بدليس وانكشاف أمر الثورة التي كانت مقرراً البدء في انطلاقتها 1/6/1925 - في 1/2/1925 دعوة أعضاء التنظيم لعقد مؤتمر جبل جاني çiyayê cane لدراسة التطورات المستجدة وتقديم موعد العمليات العسكرية وبدء الثورة وفي هذا المؤتمر انتخب الشيخ سعيد قائداً للثورة خلفاً لقائد التنظيم الجنرال خالد بك جبري وانتخاب اللجنة المركزية والقيادة العسكرية للثورة وتعيين الجبهات وقياداتها.- جبهة بالو – خاربيت palo – xarpît وقوام تشكيل الثوار فيها /18/ ألف مقاتل بقيادة قائد اللواء الشيخ شريف ş-şerîf .- جبهة فارتو Varto وقوام تشكيل الثوار فيها /12/ ألف مقاتل بقيادة الضابط عبد الله ملكان Melkan وعلي رضا نجل الشيخ سعيد والعقيد خليل ختوXito .- جبهة دياربكر – آمد Amed وتم توزيع الثوار على جبتهين الأولى شرق نهر الدجلة وقوامها /10/ آلاف مقاتل بقيادة حقي بك لجي Licî والأخرى في غرب الفرات وقوامها أيضاً /10/ آلاف مقاتل بقيادة العقيد عمر فارو Emerê faro .- جبهة مادن – باخر Maden – baxer وقوام تشكيل الثوار فيها /7/ آلاف مقاتل بقيادة الشيخ عبد الرحيم شقيق الشيخ سعيد وكمال فوزي ومير صادق.- جبهة سليفان Silîvan وقوام الثوار فيها /10/ آلاف مقاتل بقيادة الشيخ شمس الدين.- جبهة ساسون واشترك فيها عشائر خرزان بقيادة المناضل الكبير عبد الرحمن آغا علي يونس والمعروفين لدى الكرد باسم ( qewmê çîyê ) .- جبهة بوتان اشترك فيها عشائر الديرشوي ويعقوب أغا وعشيرته في دهي dihê والشيخ عبد الرحمن كارسي garisî .- في 11/2/1925 انطلاقة الثورة وتحرير كافة مناطق الجبهات وتشكيل الحكومة الكردية فيها ما عدا دياربكر حيث تم حصارها لأكثر من /50/ يوماً بسبب متانة أسوارها والرمي المدفعي الكثيف وزيادة عدد المدافعين الذين بلغوا أكثر من /30/ ألف جندي من الفيلق السابع المحاصر في المدينة.- اعتقال قائد الثورة وعدد من أعضاء اللجنة القيادية على جسر فارتو على نهر الفرات أثر خيانة قاسو (قاسم) عديل الشيخ سعيد وابن عم الجنرال خالد بك ودليل القافلة التي كانت متوجهة إلى كردستان الجنوبية لملاقاة الشيخ محمود وسمكو شكاكي لطلب المعونة والتنسيق.-خول ثلاثة فيالق إلى ميدان القتال من الجيش التركي بالإضافة إلى /150/ ألف من خونة الكرد.- انهيار المقاومة في كافة الجبهات بعد اعتقال الشيخ سعيد.- قيام قيادة تشكيلات الثوار بتغيير أسلوبها في القتال وتحولت من حرب الجبهات إلى حرب المفارز الخاصة والتي سميت في بعض مناطق العالم بحرب العصابات. بقيادة الشيخ عبد الرحيم شقيق سعيد وكان يلتقي بكل المفارز في كل أسبوع ويلقي عليهم خطاباً حماسياً وقد استمرت هذه المقاومة حتى انطلاقة ثورة آغري بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا حيث التحق معظم الثوار إليها بالإضافة إلى استمرار المقاومة في جبال ساسون Sasûn وملاتو Meleto بقيادة عبد الرحمن آغا لأكثر من عشرة سنوات.- أصدر كمال أتاتورك أمراً بتشكيل محكمة سميت بمحكمة الاستقلال في دياربكر واسطنبول ضد كل المخالفين معه من الكرد والترك..- إعدام أكثر من /22/ أل من الزعماء والباشوات البكوات ورؤساء العشائر والنخب السياسية والاجتماعية والوطنيين الثوار وحتى الخونة من رؤساء العشائر أمثال جميل جتو لم يسلموا من أحكام تلك المحكمة.- تهجير اكثر من /700/ ألف من عوائل الثوار والوطنيين إلى مناطق أناضول.- إحراق أكثر من /600/ مائة قرية واستمرت تلك الأعمال البربرية حتى نهاية عام 1928 .هروب أغلب الوطنيين الناجين من مقصلة كمال إلى خارج الوطن.- في 27/6/1925 أعدم زعماء الثورة في ساحة بوابة الجبلdergehê çîyê البلغ عددهم /49/ مناضلاً من بينهم الزعيم شيخ السعيد وقد وضعوا أعواد المشانق على نسق واحد وقبل أن يعدم الشيخ سعيد سأله الجنرال مرسال فيما إذا كان لديه وصية أن يكتبها فقال له نعم أعطاه الجنرال قلماً وورقة فابتسم الشيخ وقال: هل تود معرفة عزيمتي فيما إذا كنت استطيع مسك القلم خوفاً من الموت وقد كتب الوصية التالية وقال: هل يوجد عاقل في الدنيا يوصي أعدائه ويكلفهم به ولكني أقول وأصرح بأن لدي /90/ ألف ليرة ذهبية في بنك اسطنبول أعطوه لابني ومع ذلك لا أصدقكم ها أنا ذا أفدي بكل مالي وروحي لأجل شعبي أيوجد أكثر من هذه التضحية . وقبل ذلك بدقائق عندما ساقوه من السجن باتجاه ساحة الإعدام وعند بوابة السجن قال لرفاقه الثوار: أيها الأخوة يجب أن تعلموا بأنكم مبروكين وعظماء وبموتنا لن يموت شعبنا بل سوف يصل إلى الحياة الحرة المستقلة مادام يوجد بينه رجال شجعان من أمثالكم ويجب أن تعلموا بأن شجرة الحرية ستسقى بدمائنا اليوم ومن بعدنا مناضلين آخرين من أمثالكم كما أن مصدر قوتنا وأملنا هو أنتم من بعدنا وأنتم ورثة هذه المرحلة ونحن لسنا نادمين بأن نعطي روحنا فدءاً لكم ثقوا أنتم محظوظون وكل طللبنا وأملنا أن تكونوا راضين عنا. - المجد والخلود لشهداء ثورة 1925 وكافة شهداء النضال الوطني الكردستاني.- كل الاحترام والتقدير لمناضلي تلك الثورة الذين لم يقدرهم الكرد كما يجب.

المحامي محمد خليل : الأزمة السورية ........ وفرص الحل السلمي ؟

لقد أوصل نظام الحكم في سوريا البلاد إلى حافة الهاوية بسبب تمسكه بالحل الأمني دون التفكير بأية حلول أخرى سبيلاً لحل الأزمة السورية ، أن تعنت النظام وتمسكه بالحل الأمني سبيلاً وحيداً للرد على المطالب الشعبية في الحرية والكرامة والمساواة ومشاركة القرار والسلطة

واستخدام النظام للعنف المفرط في رده على تلك المطالب في خطوة لردعهم وتخويف بقية الشعب لثنيهم على المشاركة في تلك المطالب لم يزد الشعب السوري إلا بسالة في تصعيد احتجاجاته السلمية في مواجهة ذلك العنف الغير مبرر وقتل الشعب ، إن هذه البسالة الشجاعة من الشعب السوري وضع النظام أمام مفترق طرق أما أن يرضخ لمطالب الشعب والذي أرتفع سقفها بعد الرد العنيف على مطالبها الأولية من قبل السلطة ليطال قمة هرم السلطة وتبدأ في إصلاحات سياسية حقيقية تطال كافة مفاصل السلطة ، وأما أن تستمر في خيارها الأول وهو مواجهة تلك المطالب بالعنف والقتل عسى أنها تنجح في مسعاها وتثني الشعب عن مطالبه ، وأمام ذلك نجد أن النظام استبعد الخيار الأنسب والأصلح والأقل كلفة وتوجه إلى الخيار الثاني في التعامل مع الأزمة وأستبدل الأسلحة الخفيفة التي استخدمها في بداية الأزمة ضد المحتجين بالأسلحة الثقيلة والفتاكة مرتكبا أبشع الجرائم بحق الشعب السوري ، وكلما زاد النظام من بطشه أزداد الشعب إصراراً وتمسكاً بمطالبه المشروعة وأمام هذه المعادلة وقف النظام الدولي ومؤسساته التي يفترض بها ان تكون صمام الأمان للشعوب من جور الأنظمة الموقف المتفرج بل السلبي في حماية الشعب السوري الأعزل على مدار أشهر طويلة وثقيلة على الشعب السوري مما دفع بها إلى خيار حماية نفسها بنفسها خيار التسليح خيار الثورة المسلحة منذرة لدخول البلاد في منعطف خطر ونفق مظلم وفوضى شعبية تطول أمدها .
إلا أن النظام وحده من يتحمل نتائج تلك الخيارات وما تؤل أليه الأوضاع في سوريا فالنظام هو من استهلك الفرصة تلو الأخرى والحل المناسب تلو الآخر بدءً من مبادرات الشعب السوري لحل الأزمة رافضاً أي حل سوى التي يضعها هو منهجاً للعمل فلا حوار إلا مع نفسه ولا صوت يعلو فوق صوت دباباته ومجنزرا ته ولا رأي بعد أراء قياداتها الأمنية ، مستنفذاً كل طرق حل الأزمة السورية بيد السوريين أنفسهم لينتقل الملف السوري إلى يد العرب الذين أدلو بدلوهم لحل الأزمة السورية سلميا وبعد طول صبر ونزيف دم لا يتوقف توصل القادة العرب والنظام إلى حل للأزمة السورية أسموها المبادرة العربية نسبة لهم والتي اقتنعت بها النظام حلا لتطويل أمد أللا حل عسى أن تستطيع لفائح ولهيب مدفعيتها أن تحرق ما تبقى من إرادة السوريين وليبدأ من جديد لعبة المراوغة واصطياد مبررات الهروب والتنصل من الالتزامات ، إلى أن توصل أبناء جلدته أن لا حل سلمي مع هذا النظام ، لينتقل الملف السوري إلى اليد الطولى .... مجلس الأمن الدولي ، وها هو الأخير أيضاً يستنفذ الورقة الأخيرة لحل الأزمة السورية سلمياً ........خطة كوفي أنان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية على سواء والتي أبصرت النور بعد موافقة النظام على بنودها الستة بتاريخ 27 / 3 / 2012 ملتزمة على نفسها ان توقف جميع العمليات العسكرية بغية الوصول إلى وقف جميع أعمال العنف من جانبها بتاريخ لا يتجاوز الثاني عشر من شهر نيسان من هذا العام والتي صعدت فيها النظام من عملياتها العسكرية بشكل جنوني في الفترة الواقعة بين تاريخ توقيع الاتفاقية ووقف العمليات العسكرية وكأنها أرادت أن تقصم ظهر المعارضة خلال تلك المقترة مستفيدة من المواقف الدولية والإقليمية التي تآزرها وما كان من السوريين إلا أن يقولوا بفاجعتهم لعل بعد الضيق الفرج ، وبعدها حان ساعة الالتزام ... البنود الستة التي تضمنتها خطة كوفي أنان في ثناياها ، الالتزام بوقف إطلاق النار للوصول إلى وقف فعال للعنف ولتحقيق هذه الغاية على الحكومة السورية وقف تحرك القوات العسكرية باتجاه التجمعات السكنية وإنهاء استخدام الأسلحة الثقيلة وسحب المظاهر العسكرية من داخل وحول التجمعات السكنية . وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين ولكل المناطق المتضررة والإفراج عن المعتقلين وخاصة المشاركين في أنشطة سلمية وتقديم قائمة بكل المناطق التي تتواجد فيها المحتجزين ، إضافة إلى ضمان حركة الصحفيين في أنحاء البلاد دون شروط وأخيراً احترام حرية التجمع وحق التظاهر . ودون أن تتعرض الخطة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة وفق مطالب جامعة الدول العربية ومطالب السوريين الذين استمروا بالمطالبة على مدار أكثر من سنة بضرورة تنحيه عن السلطة لفقدانه شرعية الاستمرار في الحكم ، إلا إن طبيعة النظام لا تسمح له الالتزام بخطة كوفي أنان التي تعني فيما تعنيه أن يوقف العنف ويتم سحب الآليات من المدن والمناطق السكنية ويسمح بالتظاهر والاحتجاجات السلمية الأمر الذي يعني نهاية النظام بيد السوريين أنفسهم إضافة إلى أن طبيعة النظام في سوريا وطريقة تشكيله لا تسمح له القيام بأية إصلاحات حقيقية لأن أي أصلاح حقيقي سوف يطول النظام نفسه بكل أركانه ومرتكزاته لكل ذلك نجد أن تعاطي النظام مع خطة كوفي عنان لا تختلف عن تعاطيه مع المبادرة العربية التي سبقته وأن كان واضحاً تماماً مقاصد النظام من قراراته تلك أنما هي لكسب عامل الوقت فبعد موافقته على الخطة ويظهر للعالم بأنه حسن النية وانه لا يمانع من حل هذه الأزمة بالطرق والوسائل السلمية وبعد موافقته على خطة العمل يبدأ بالمراوغة ووضع العقبات أمام تطبيق الخطة مثلما حدثت تماماً مع مبادرة الجامعة العربية وبالنتيجة لا حلول لا تقدم لا إصلاح ، من الواضح تماماً عدم التزام النظام السوري بأي بند من بنود خطة كوفي أنان فلا أطلاق لسراح المعتقلين ولا تسهيل لدخول المساعدات للمحتاجين لها ولا موافقة لدخول الصحافيين ولا سحب للآليات من التجمعات السكنية وما حولها ولا وقف لأعمال العسكرية وبحسب رئيس لجنة المراقبين الدوليين فأن وقف إطلاق النار هش وغير مستقر وبحسب نائب الأمين العام للأمم المتحدة فأن النظام السوري لم يسحب آلياته الثقيلة من المناطق السكنية ورفضت لطائرات تحمل علم الأمم المتحدة من التحليق وأن وجود الآليات الثقيلة في المناطق السكنية دليل على عدم التزام النظام السوري بالخطة سيما وجود مدفعية الميدان لأنها ليست ضمن الاتفاقية التي تنص على وجود أسلحة خفيفة للشرطة وقوات حفظ النظام وأن مدفعية الميدان ليست ضمن هذه الأسلحة ولا أحد يمكن أن يقبل بوجود مدفعية الميدان داخل المناطق السكنية ، وكأن خطة كوفي أنان أختزل في دخول المراقبين وتنقلهم في سوريا وحتى هذه وبحسب المراقبين فأن زيارة هؤلاء المراقبين عادة لا تستغرق سوى دقائق وفي أغلب الأحيان فأن المراقبين لا ينزلون من آلياتهم وما أن يغادرون المكان حتى تبدأ القصف والعنف في المكان وأن النظام يبدأ بقصف المناطق التي يزورها المراقبين فور مغادرتهم لتلك المناطق وكذلك فأن النظام لم يعطي تأشيرات دخول لمراقبين ينتمون لدول أصدقاء سوريا ولم تسمح لهم بدخول الأراضي السورية ، وأن كان لوجود المراقبين في بعض المناطق بعض التأثير في تقليص معدل العنف مع بدأ سريان تطبيق الخطة وأن كان المراقبين قلقون من انتهاك المعارضة وعدم التزامها بالخطة بشكل دقيق إلا أن الانتهاك الأكبر وخرق الهدنة أنما تأتي من الحكومة السورية بحسب المراقبين .
وبالتالي لا نلاحظ وجود أية مؤشرات على أن هناك نهاية في الأفق وذلك يظهر من سلوك النظام وطريقة تعاطيه مع الأزمة وطرق حلها ومن الطريق المسدود لحل الأزمة في الأمم المتحدة واستخدام الفيتو والتلويح به من قبل روسيا والصين وتصريح روسيا المتكرر بأنها ترفض أي قرار ضد سوريا حتى قبل الإطلاع عليه الأمر الذي يغلق الباب على أي سبيل لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية فالنظام لن يلتزم بخطة كوفي أنا أو بأية خطة أخرى مثلما لم يلتزم بالمبادرة العربية وهذا أمر واضح لأي مراقب للوضع في سوريا وأن النظام لن يغير شيئاً من سياسته فمن شب على شيء شاب عليه لا يمكن لنظام يستخدم العنف في أعمال سيادته على الشعب أن يتوافق مع عصر الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان و أن يقتنع بان السلطة هي للشعب التي هي مصدر كل سلطة وأن يرضخ لقرار الشعب في ممارسة السلطة ويحفظ البلاد من الفوضى ويحقن دماء السوريين .
* المحامي محمد خليل : رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

تجمع شباب الكورد - سوريا : تنويه إلى الرأي العام الكوردي حول ما ورد في تصريح للأخوة في الاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية ..

بعد أن وردنا مكالمات عديدة من الوسط الكوردي يستفسرون حول ما أشيع عن انضمام تجمع شباب الكورد إلى الاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية ومن أجل نفي الخبر أضطررنا إلى إصدار التوضيح التالي :

كان ينبغي على الأخوة في الاتحاد القوى الديمقراطية الكوردية توضيح أسم التجمع الذي انضم إلى اتحادهم في تصريحهم الصادر بتاريخ 24-5-2012 وإن التجمع الذي انضم إليهم هو التجمع الشباب الكرد- قامشلو وليس تجمع شباب الكورد لأن تجمع شباب الكورد لم ينضم إلى الآتحاد القوى ..

لذا أقتضى التوضيح ..

المكتب الإعلامي لتجمع شباب الكورد – سوريا
24-5-2012

قرار الجامعة العربية

قرار الجامعة العربية بصيغته التي صدرت أمس قرار ممتاز. هو في الحقيقة لا يحمل شيئاً حقيقاً لدعم الثورة على الأرض لكنه يقدم مبادرة أخرى للأسد ليرفضها. الأمر الذي سيجعل موقف الثورة والثوار أقوى وموقف الأسد وروسيا أضعف على الصعيد الدولي.

الأسد رفض عدة مبادرات، لم يطبق مبادرة الجامعة العربية، لم يحترم بروتوكول الجامعة العربية ولم يتعاون مع المراقبين بشكل كافٍ.

ببساطة، الجامعة العربية تطلب من الأسد التنحي وهذا موقف ممتاز أولاً أن المنظمة العربية تطلب منه الرحيل وهي صيغة شبيهة لصيغة اليمن مبدئياً. الأسد سيرفض المبادرة وهذا سيضعف موقفه وموقف روسيا دولياً ويعبد الطريق أمامنا لمجلس الأمن.

الثورة مستمرة بأي حال ولن تتوقف على أي قرار من هنا أو من هناك لكن وصولنا لمجلس الأمن أصبح قاب قوسين أو أدنى!!

سوريا ستشتري 36 طائرة تدريب عسكرية من موسكو

سوريا ستشتري 36 طائرة تدريب عسكرية من موسكو ...
الإثنين 29 صفـر 1433 هـ 23 يناير 2012 م ...
صحيفة السبيل الأردنية:

موسكو – (أ.ف.ب)
... أفادت صحيفة "كومرسانت" الروسية الاثنين أن سوريا ستشتري من روسيا 36 طائرة تدريب عسكرية من طراز ياك-130 فيما يخضع النظام السوري لعقوبات غربية بسبب قمع حركة احتجاج لا سابق لها.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الوكالة العامة الروسية لتصدير الأسلحة "روسوبورون-اكسبورت" أن "موسكو ودمشق وقعتا عقدا جديدا حول تسليم 36 طائرة تدريب من نوع ياك-130 وسيدخل حيز التنفيذ فور تسديد سوريا دفعة أولى".
وأوضح المصدر نفسه إن قيمة العقد تصل إلى حوالي 550 مليون دولار.
ورفضت المجموعة الروسية الإدلاء بأي تعليق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الأربعاء الماضي أن روسيا لا تبيع سوريا "إلا ما هو غير محظور ضمن القانون الدولي" وذلك بعدما طلبت الولايات المتحدة عدة مرات من الدول التي تواصل بيع أسلحة لسوريا وقف أنشطتها.
وقد فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على نظام الرئيس بشار الأسد لمعاقبته على القمع الدموي لحركة الاحتجاج.
وروسيا الحليفة التقليدية لدمشق تعارض بشدة أي تدخل في الأزمة السورية وعبرت عن رفضها لفرض حظر من قبل مجلس الأمن الدولي على تسليم أسلحة لسوريا.
وموسكو هي ابرز مزود أسلحة لدمشق منذ الحقبة السوفياتية.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger